مكي بن حموش

8241

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ . من صرف عادا « 1 » جعله للحي أو للأب . وقد قرأ الضحاك بغير صرف ، جعله اسما للقبيلة « 2 » . وقرأ الحسن : " بعاد إرم " بإضافة " عاد " إلى " إرم " ، ولم يصرف إِرَمَ ، جعل " إرم " اسم مدينة فلم يصرفها « 3 » . قال « 4 » محمد بن كعب القرظي « 5 » : إرم : " الإسكندرية " « 6 » . قال « 7 » [ المقبري ] « 8 » : إرم : دمشق ، رواه عنه ابن وهب « 9 » . وقوله : وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ « 10 » ، يدل على « 11 » خلاف هذين القولين ، لأن الأحقاف جمع « 12 » : حقف ، والحقف ما التوى « 13 » من الرمل « 14 » ، وليس كذلك

--> ( 1 ) أ : عاد . وقد صرفه الجمهور : انظر : تفسير القرطبي 20 / 44 والبحر 8 / 469 . ( 2 ) انظر : البحر 8 / 469 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) أ : وقال . ( 5 ) ث : القرطبي ( تحريف ) . ( 6 ) جامع البيان 30 / 175 والدر 8 / 506 . ( 7 ) أ : وقال . ( 8 ) ث : المقبوي . م : المبرد ( تحريف ) . والذي في المتن هو عبد اللّه ابن سعيد المقبري المدني أبو سعيد ، تابعي ثقة كثير الحديث ، كان منزله بالقرب من المقابر فاشتهر بالمقبري . أو لأنه ولي النظر في حفر القبور . ( ت : 100 ه ) . انظر : تهذيب التهذيب 8 / 453 والأعلام 5 / 237 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 175 وليس فيه ذكر ابن وهب وإنما أخرجه من رواية ابن أبي ذئب عن المقبري ، انظر : المحرر 16 / 295 وحكاه أيضا عن سعيد بن المسيب وضعفه ، وهو أيضا قول خالد الربعي وعكرمة في زاد المسير 9 / 109 - 110 والدر 8 / 506 . ( 10 ) الأحقاف : 20 . ( 11 ) أ : على أن . ( 12 ) أ : صح . ( 13 ) أ : ارتقى . ( 14 ) في اللسان ( حقف ) : " الحقف من الرمل : المعوّج " وفي المفردات للراغب : 125 " الحقف أي الرمل المائل " .